أحمد بن محمد المقري التلمساني

330

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

أكرم بذاك السّفر وال * لّه وذاك السّفر « 1 » يا فوزه من موقف * يا ربحه من متجر حتى إذا كان الودا * ع وطواف الصّدر « 2 » فأيّ صبر لم يخن * أو جلد لم يغدر « 3 » وأيّ وجد لم يصل * وسلوة لم تهجر « 4 » ما أفجع البين لقل * ب الواله المستعبر ثم ثنوا نحو رسو * ل اللّه سير الضّمّر فعاينوا في طيبة * لألاء نور نيّر زاروا رسول اللّه واس * تشفوا بلثم الجدر « 5 » نالوا به ما أمّلوا * وعرّجوا في الأثر على الضّجيعين أبي * بكر الرّضا وعمر زيارة الهادي الشّفي * ع جنّة في المحشر « 6 » فأحسن اللّه عزا * ء قاصد لم يزر ربع ترى مستنزل ال * آي به والسّور « 7 » وملتقى جبريل بال * هادي الزّكيّ العنصر « 8 » وروضة الجنّة بي * ن روضة ومنبر « 9 » منتخب اللّه ومخ * تار الورى من مضر

--> ( 1 ) السفر - بفتح فسكون - الجماعة المسافرون وبفتح الفاء : مصدر سفر . ( 2 ) الصدر ، بفتح الصاد والدال : الرجوع والعودة . وطواف الصدر : هو الطواف الذي يكون آخر أعمال الحج ، سمي بذلك لأنهم بعده يعودون إلى أوطانهم . ( 3 ) كنى بهذا عن جزعهم لمفارقة مكة . ( 4 ) في ب « وأي وجد لم يطر » . ( 5 ) في ب « رأوا رسول اللّه . . . » . ( 6 ) الجنة - بضم الجيم - الوقاية والحافظ . ( 7 ) مستنزل - بفتح الزاي - اسم مكان ، أراد الموضع الذي نزل فيه القرآن الكريم على محمد صلى اللّه عليه وسلم . ( 8 ) العنصر : الأصل . وأراد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنه عليه الصلاة والسلام خيار من خيار كما ورد في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وسلم . ( 9 ) يشير إلى قوله صلّى اللّه عليه وسلم « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة » .